الصالحي الشامي

423

سبل الهدى والرشاد

وروى الطبراني عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تزل منزلا في سفر أو دخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل حتى يصلي الظهر ، قيل : يا أبا حمزة ، وإن كان نصف النهار ؟ قال : وإن كان نصف النهار . وروى البزار والطبراني ، والإمام أحمد ، ورجاله الصحيح إلا محمد بن ربيعة - وهو ثقة - عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكة قال : ( اللهم منايانا بها حتى تخرجنا منها ) ، كره صلى الله عليه وسلم أن يموت في غير دار هجرته . الثالث : في صفة نومه في السفر . روى مسلم عن أبي قتادة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فعرس بليل اضطجع على يمينه ، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعيه ، ووضع رأسه على كفيه . الرابع : فيما كان يقوله في السحر . روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول : ( سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا اللهم ربنا صاحبنا وأفضل علينا ، عائذا بالله من النار ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : السحر : آخر الليل قبيل الصبح أو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر . أقلت : بهمزة مفتوحة ، فقاف ، فلام مفتوحتين : حملت . التعريس : نزول المسافر بالليل للنوم والراحة ، والله أعلم